المدير — رحمه الله
مواليد البكيرية · بعد معركة جراب 1333هـ
رائد التعليم في البكيرية، أول مدير مدرسة نظامية في المنطقة عام 1366هـ، مؤلف وأديب نقش اسمه في قلوب أجيال وفي شوارع المدن
كان إدارياً ناجحاً ومديراً حازماً وحسن المعشر. لم يكن يرى في التلميذ مجرد طالب، بل يرى فيه مستقبلاً كاملاً. علّم أن العلم أمانة قبل أن يكون شهادة.
من مواقفه التربوية أنه حين تيقّن أن بعض طلابه يدخّنون سرّاً، لم يفضحهم ولم يُصرّح بفعلتهم خشية على سمعة أهاليهم، بل أعلن في المدرسة صباحاً أمام الجميع: "ما تعلّمنا أنكم تتأخرون عن صلاة الفجر".
كان مقدّراً للعلم وأهله، يحرص على حضور المجالس العلمية كل ما تيسّر له ذلك. وكان مشجّعاً لمواصلة التعليم النظامي حتى نال بعض من شجّعهم درجة الدكتوراه وتقلّدوا مناصب عليا في التعليم.
تُضاف أحفاد باقي الأبناء عند توفر المعلومة
كان الوالد رحمه الله يتعلم في الكويت عند الملا الكفيف. جاء مساعد جديد للملا لم يستطع أن يأتي بالمد حق القصر، فضرب الوالد المساعد الجديد ضربة أثّرت في رجله. صبر الوالد وأكمل ما عليه، ثم ذهب للملا الكفيف وأخبره بالقصة. فاستدعى الملا المساعد ووضع يده على موضع الضربة وقصّ عليه القصة، ثم قبل عذره.
جاء تعميد من مديرية المعارف بمكة المكرمة لافتتاح أول مدرسة نظامية في البكيرية، وكان الوالد قد أكمل السنة الدراسية في النماص ببني شهر. توجّه إلى البكيرية مصطحباً زوجته وابنته نورة التي كان عمرها سنتان. يحكي الكبار أنه كان يستقبل الأطفال بنفسه أمام الباب كل صباح، ويقول الذين عاشوا تلك الأيام: لم نشعر يوماً أن المدرسة مكان غريب.
حين تيقّن الوالد أن بعض طلابه يدخّنون خفيةً، ولمّا أراد تأديبهم لم يُصرّح بفعلتهم خشية على سمعة أهاليهم وسمعتهم. ورأى عنها بأخرى فأعلن في المدرسة صباحاً أمام زملائهم: "نما لعلمنا أنكم تتأخرون عن صلاة الفجر". ثم تم تأديبهم. وقد حكى له الوالد بعد تقاعده أن أحدهم قابله وشكره وأخبره بأنه لم يدخنها من ذلك اليوم.
في سنة 1379هـ زار الملك سعود رحمه الله البكيرية، وأُقيم حفل في مزرعة الخُبيات بإشراف الوالد ومشاركة زملائه. قدّم الطلاب أناشيد وطنية وترحيبية أُعجب بها الملك، ومن مطلعها "سعود.. سعودٌ حبّاك الإله". كان الوالد قد درّبهم لقرابة أسبوع استعداداً لذلك الحفل الذي بقي في ذاكرة البكيرية.
حين كان مديراً لتعليم الباحة، تفقّد مركز مكافحة الأمية بوادي العقيق وصاحبه الشيخ سعد المليّص. لاحظ أن أهالي المنطقة لا يستطيعون إقامة صلاة الجمعة لأنهم مضطرون لقطع الطريق العام. أشار الوالد والشيخ سعد على الأهالي ببناء مسجد في جهتهم وأعانوهم على ذلك، حتى اكتمل المسجد وصار خدمة دائمة للمنطقة.
تقديراً لأثره، سمّت أمانة جدة أحد شوارع شمال المدينة باسمه تقديراً لرجالات التربية والتعليم — كما يحمل شارع في الدمام اسمه أيضاً، شاهدٌ حي على أن الإنسان الصالح يبقى حتى في الأسفلت.
الشارع 62، حي أبحر الجنوبية بشمال جدة. سمّته أمانة جدة باسم علي المقوشي مع كتابة صفة "مُرَبٍّ" تقديراً لرجالات التربية والتعليم.
فتح في خرائط جوجل ↗شارع علي المقوشي في حي الخضرية بالدمام، مسجّل على خرائط جوجل الرسمية باسمه الكامل.
فتح في خرائط جوجل ↗